ميناء شهيد بهشتي.. بوابة إيران الحيوية نحو المحيط الهندي

المحطة الرئيسية والأحدث ضمن مجمع ميناء تشابهار، ويقع في مدينة تشابهار على ساحل خليج عُمان، ويتميز باعتباره المنفذ الإيراني الوحيد المطل مباشرة على المحيط الهندي خارج مضيق هرمز. كما يؤدي دورا حيويا لأنه يعد ممرا لوجيستيا لنقل شحنات أفغانستان دون الحاجة للمرور عبر باكستان.
وفي مطلع مارس/آذار 2026، وثقت وسائل إعلام إيرانية تصاعد أعمدة الدخان من الميناء، بالتزامن مع عملية زئير الأسد التي أطلقتها إسرائيل والولايات المتحدة صباح 28 فبراير/شباط 2026 على البلاد.
الموقع والنشأة
يقع ميناء الشهيد بهشتي ضمن مجمع ميناء تشابهار جنوب شرقي إيران على ساحل خليج عُمان بمحافظة سيستان وبلوشستان، ويُعد نقطة الانطلاق الرئيسية للميناء نحو المحيط الهندي، بعيدا عن مضيق هرمز، مما يمنحه أهمية إستراتيجية ولوجيستية فريدة، إذ يعد محورا حيويا ضمن الممر التجاري الشمالي-الجنوبي.
التطوير
شهد ميناء الشهيد بهشتي مراحل تطوير مهمة انطلاقا من الاتفاقية الثلاثية بين الهند وإيران وأفغانستان عام 2016، التي التزمت بموجبها نيودلهي بالإسهام في تطوير المحطة لتعزيز الربط الإقليمي والتجارة العابرة.
وتولت تشغيل الميناء شركة إنديا بورتس غلوبال ليميتد، وهي مشروع مشترك لشركات هندية مملوكة للدولة، في حين عززت اتفاقية طويلة الأمد عام 2024 وجود الهند الإستراتيجي في المحطة.
وأسهمت الشراكة الهندية في تمويل وبناء رصيفين جديدين، لتسهيل وصول البضائع إلى أفغانستان وآسيا الوسطى عبر ميناء تشابهار، متجاوزة الطرق التقليدية عبر باكستان. وبفضل هذا التعاون، أصبح ميناء الشهيد بهشتي منصة بحرية إستراتيجية وتجارية محورية.
منصة إستراتيجية
يُعد ميناء شهيد بهشتي في تشابهار منصة بحرية متكاملة تمتد على مساحة 240 هكتارا، تشمل أحواضا بمساحة 16 هكتارا ومستودعات مغطاة تصل إلى 30 ألف متر مربع، مما يمكّنه من استقبال كافة أنواع السفن التجارية، بما فيها السفن العابرة للمحيطات.

ويحتل تفريغ شحنات الحبوب مكانة محورية ضمن العمليات التشغيلية، معتمدا على معدات شفط ميكانيكية متطورة تسمح بتفريغ الحبوب مباشرة من السفن وتحميلها على قوارب السحب بسرعة ودقة، حتى للسفن ذات الغاطس الكبير.
وتعزز هذه القدرات من كفاءة دوران السفن وتقليل زمن البقاء في الأرصفة، مما يجعل الميناء مركزا لوجيستيا فعّالا وإستراتيجيا في المنطقة.
كما يُعد الميناء منصة بحرية إستراتيجية تتيح الوصول المباشر إلى المحيط الهندي بعيدا عن مضيق هرمز، الأمر الذي عزز أهميته الأمنية والتجارية.
كما يؤدي الميناء دورا محوريا في الممر التجاري الشمالي الجنوبي، واصلا جنوب آسيا بأسواق أفغانستان وآسيا الوسطى وروسيا وأوروبا.